محمد ناصر الألباني

379

إرواء الغليل

هذا الحديث ، وعبد الملك ثقة مأمون عند أهل الحديث ، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة من أجل هذا الحديث ، وقد روى وكيع عن شعبة عن عبد الملك هذا الحديث . وروى عن ابن المبارك عن سفيان الثوري قال : عبد الملك بن أبي سليمان ميزان . يعني في العلم والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن الرجل أحق بشفعته ، وإن كان غائبا ، فإذا قدم فله الشفعة ، وإن تطاول ذلك " . 1541 - ( حديث جابر : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط الحديث . رواه مسلم ) . صحيح . وتقدم لفظه بتمامه مع تخريجه تحت الحديث ( 1532 ) . 1542 - ( حديث ابن عمر : " الشفعة كحل العقال " رواه ابن ماجة ، وفي لفظ : " الشفعة كنشط العقال ، إن قيدت ثبتت ، وان تركت فاللوم على من تركها " ) . ص 444 . ضعيف جدا . أخرجه ابن ماجة ( 2500 ) وابن عدي ( ق 297 / 2 ) والبيهقي ( 6 / 108 ) من طريق محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عنه . وقال البيهقي وزاد في أوله " لا شفعة لصبي ، ولا لغائب ، وإذا سبق الشريك شريكه بالشفعة فلا شفعة " محمد بن الحارث البصري متروك ، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف ، ضعفهما يحيى بن معين وغيره من أئمة أهل الحديث " . وقال أبن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 479 " عن أبي زرعة : " هذا حديث منكر ، لا أعلم أحدا قال بهذا ، الغائب له شفعته ، والصبي حتى يكبر " . وقال الحافظ في " التلخيص " ( 3 / 56 ) بعد أن عزاه لابن ماجة والبزار : " وإسناده ضعيف جدا ، وقال ابن حبان : لا أصل له ، وقال البيهقي : ليس بثابت " .